ابن أبي الحديد
140
شرح نهج البلاغة
( 29 ) الأصل : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال ، فما أسرع الملتقى ! * * * الشرح : هذا ظاهر ، لأنه إذا كان كلما جاء ففي إدبار ، والموت كلما جاء ففي إقبال ، فيا سرعان ما يلتقيان ! وذلك لان إدباره هو توجهه إلى الموت ، وإقبال الموت هو توجه الموت إلى نحوه ، فقد حق إذن الالتقاء سريعا ، ومثال ذلك سفينتان بدجلة أو غيرها ، تصعد إحداهما ، والأخرى تنحدر نحوها ، فلا ريب أن الالتقاء يكون وشيكا .